عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
329
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
من العبد نصفك الآخر ، فذلك باطل لأن مالك جرح مالك ، وقد جرح نصفك فيه نصف شريكك في الآخر فإن شئت فافتكه منه بنصف دية الجرح أو أسلمه إليه ، وقال في كتاب ابن المواز ، أنه يبدأ بك كما لو جرحك وجرح أجنبيا ، لبدئ بك ، فإما أن تسلم نصفك من الجارح لشريكك في المجروح ، [ / ( 1 ) أو افد به بنصف قيمة الجرح ، ثم يقال لشريكك في الجارح إما أن تسلم نصفه فيه فيكون بينك وبين الأجنبي ، أو يفديه بينكما لأنه بقي لصاحب نصف المجروح نصف حقه واستوفى نصفه بما أسلمت إليه من نصف الجارح ، وأنت كذلك ، لأن نصف حقك سقط ، وبأن مالك جرح مالك ، فإذا أسلم شريكك في الجارح نصفه إليك وإلى شريكك في الجارح صار لك في الجارح ربعه بما أسلم إليك ، وللآخر ثلاثة أرباعه فما أسلمت أنت إليه وشريكك في الجارح ، وأما المجروح فبينكما نصفين بماله ، وهذا كعبد لك قتل عبدا لك وعبدا لأجنبي ، فلا يكون لك بسبب عبدك المقتول محاصة في القاتل ويأخذه الأجنبي كله إلا أن يفديه بقيمة عبده . وقال أشهب : يبدأ بالذي ليس له في المجروح . وذلك يرجع إلى معنى واحد . ولو أن عبدا لك وعبدا لغيرك فعليك إسلام عبدك كله ينصف عبد الأجنبي يطلب نصف قيمة عبدك المقتول من عبد الأجنبي ، ولو أن عبدين بينك وبين رجل جرحا عبدا بينك وبين ثالث فإنه يقال لشريكك في الجارحين أسلم مصابك في العبد إلى صاحبي المجروح ، وافتك منهما بنصف قيمة الجرح ، أو افتك ممن شئت منهما ، ثم يقال لك وأنت الذي لك نصيب في الجارحين وفي المجروح ، إما سلمت نصيبك في الجارحين إلى شريكك في المجروح أو افتديت ذلك بنصف قيمة الجرح ، ولا يحاصه بشيء مما بقي لك أنت فيه من الجرح ، وكذلك لو جنى عبدك على عبد بيني وبين آخر ، فإنه يقال لي أسلم عبدك كله لصاحبك بنصف الجناية ، وإما أن تفديه كله بنصف الجناية .
--> ( 1 ) ما بين هذه المعقوفة وأختها - وهو يقرب من الورقتين - ساقط من الأصل أثبتناه في ص وت .